رحمان ستايش ومحمد كاظم

214

رسائل في ولاية الفقيه

فيما يورده في هذا الكتاب « 1 » . ثمّ قال الفاضل رحمه اللّه : والأقرب عندي جواز ذلك للفقهاء . قال : لنا : أنّ تعطيل الحدود يفضي إلى ارتكاب المحارم ، وانتشار المفاسد ، وذلك أمر مطلوب الترك في نظر الشرع ، هكذا في الأصل . وما رواه عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السّلام - إلى أن قال - : « وهو على حدّ الشرك باللّه عزّ وجلّ » « 2 » وغير ذلك من الأحاديث الدالّة على تسويغ الحكم للفقهاء ، وهو عامّ في إقامة الحدود وغيرها « 3 » . والعجب أنّ ابن إدريس ادّعى الإجماع في ذلك « 4 » مع مخالفة مثل الشيخ وغيره من علمائنا فيه « 5 » . وفي المنتهى على ما في الكفاية : « حكي عن الشيخين أنّهما جزما بجواز ذلك ؛ عملا برواية حفص بن غياث » « 6 » ، ثمّ قال : « وعندي في ذلك توقّف » « 7 » . قال صاحب الكفاية : وحكى في موضع آخر عنهما أيضا جوازه مع الأمن من ضرر سلطان الوقت ؛ نظرا إلى الرواية المذكورة « 8 » ، وإلى أنّ تعطيل الحدود حال غيبة الإمام عليه السّلام مع التمكّن من استيفائها يفضي إلى الفساد . قال : ثمّ قال : وهو قويّ عندي . ثمّ قال صاحب الكفاية : ولعلّ الترجيح لهذا إذا كان الفقيه مأمونا ؛ لرفع الفساد ؛ ولعموم الآيات « 9 » المؤيّدة برواية

--> ( 1 ) . السرائر 2 : 25 . ( 2 ) . الكافي 1 : 67 / 10 و 7 : 412 / 5 ؛ التهذيب 6 : 218 / 514 و 6 : 301 / 845 ؛ الوسائل 27 : 13 أبواب صفات القاضي ب 1 ح 4 . ( 3 ) . الفقيه 3 : 2 / 1 ؛ الكافي 7 : 412 / 4 ؛ التهذيب 6 : 219 / 516 ؛ الوسائل 27 : 13 أبواب صفات القاضي ب 1 ح 5 . ( 4 ) . السرائر 2 : 25 . ( 5 ) . مختلف الشيعة 4 : 477 - 479 . ( 6 ) . التهذيب 6 : 314 / 871 ؛ الوسائل 27 : 219 أبواب إقامة الحدود ب 31 ح 1 . ( 7 ) . منتهي المطلب 2 : 994 س 6 . ( 8 ) . أي رواية حفص بن غياث . ( 9 ) . البقرة ( 2 ) : 213 ؛ آل عمران ( 3 ) : 23 ؛ المائدة ( 5 ) : 44 ، 45 ، 47 ، 95 .